العلامة الحلي
309
منتهى المطلب ( ط . ج )
ومنها : ما تجب الصلاة فيه وهو موضع واحد لصلاة واحدة ، وهي ركعتا الطواف في المقام على ما يأتي ، ويلحق به الصلاة المنذورة في المواضع المعينة بالنذر . ومنها : ما تستحب الصلاة فيه وهو المساجد ومواطن العبادات . ومنها : ما تجوز الصلاة فيه ، وهو ما عدا ما ذكرناه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ونصرت بالرعب ، وأحل لي المغنم ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة » « 1 » فتجوز الصلاة في المواضع كلها إلا في المواضع التي خصت بالنهي عن الصلاة فيها . مسألة : ولا خلاف بين أهل العلم في أن المكتوبة في المسجد أفضل إلا في الكعبة ، لما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وآله من المواظبة على ذلك وحثه على الصلاة في مسجده مع الجماعة . روى الشيخ ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « هم رسول الله صلى الله عليه وآله بإحراق قوم في منازلهم كانوا يصلون في منازلهم ولا يصلون الجماعة ، فأتاه رجل أعمى فقال : يا رسول الله اني ضرير البصر وربما أسمع النداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله : شد من منزلك إلى المسجد حبلا واحضر الجماعة » « 2 » ولأنه موضع العبادة ، فكان إيقاعها فيه أولى .
--> « 1 » الفقيه 1 : 155 حديث 724 ، الخصال : 292 حديث 56 ، الوسائل 2 : 970 الباب 7 من أبواب التيمم ، حديث 4 ، وج 3 : 422 الباب 1 من أبواب مكان المصلي ، حديث 2 . ومن طريق العامة ، انظر : صحيح البخاري 1 : 91 ، صحيح مسلم 1 : 370 حديث 521 ، سنن النسائي 1 : 209 ، سنن الدارمي 1 : 322 . « 2 » التهذيب 3 : 266 حديث 753 ، الوسائل 5 : 377 الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 9 .